فاتن محمد خليل اللبون

5

دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص )

مقدمة الكتاب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه الذي اصطفى لنا الإسلام دينا ، واختار لنا سيد خلقه نبيا ، نحمده حقّ حمده إذ هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه ، وصلّى اللّه على خير البريّة محمد وآله الأطهار . أما بعد . . فإن أشرف الكلام كلام اللّه عز وجل ، وخير حديث بعده حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم إذ هو وحي يوحى ، فبلّغ بحديثه الشرع القويم ، وفسّر كتاب اللّه الكريم ، وبيّن لنا الصراط المستقيم ، فمن عمل بقوله وائتمر بأمره فقد فاز بالفوز العظيم ، ونال رضا الربّ الرحيم . انطلاقا من أهمية التمسك بالحديث الشريف ، فقد دأب علماؤنا رحمهم اللّه على تدوين حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وجمعه وروايته وشرحه واعتنوا به حتى أفردوا له علما خاصا ، لذلك . . . فإننا نرى أنه لم تعن أمة من الأمم في تاريخ الإنسانية بقول نبيّها أو عظيم من عظامائها كما اعتنى علماء المسلمين بكلام نبيهم سيد المرسلين محمد بن عبد اللّه صلوات اللّه عليه وعلى آله . من هنا ، فقد وقع في البال خاطر ، ثم صار هذا الخاطر فكرة ، ثم تحولت الفكرة بتوفيق اللّه تعالى إلى كتاب أضعه بين يدي القارئ الكريم ، وسميته « دلائل الخيرات في كلام سيد السادات » ، وقد قصدت أن يكون هذا الكتاب ميسّرا للقراء ، فكان جامعا لكلام الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم من خطب ومواعظ وكتب وأحاديث خاصة برسول